خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين، فقالوا:

ما لكم؟

فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قال:

ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث، فانطلقوا، فضربوا مشارق الأرض ومغاربها، ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء، قال: فانطلق الذين توجّهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلّي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن تسمّعوا له، فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا (إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً) وأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ)، وإنما أوحي إليه قول الجن (?).

74 - سورة المدثر

- في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) الآيات: 1 - 3.

عن يحيى بن أبي كثير: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن، عن أول ما نزل من القرآن، قال: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ)، قلت يقولون: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (?)، فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدّثك إلا ما حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: «جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015