مشاهد معروف فاقتضت حكمته تبارك وتعالى تحريم كل هذه الأمور حتى يعبد الله تبارك وتعالى وحده ولا يشرك به شيء فيتحقق بذلك أمر تعالى بدعائه وحده في قوله {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (?).

وإن مما يأسف له كل مسلم طاهر القلب أن يجد كثيراً من المسلمين قد وقعوا في مخالفة شريعة سيد المرسلين - صلى الله عليه وآله وسلم - التي جاءت بالابتعاد عن كل ما يخدج بالتوحيد، ثم يزداد أسفاً حين يرى قليلاً أو كثيراً من المشايخ يقرونهم على تلك المخالفة، بدعوى أن نياتهم طيبه! ويشهد الله أن كثيراً منهم قد فسدت نياتهم، وران عليها الشرك بسبب سكوت أمثال هؤلاء المشايخ، بل تسويغهم كل ما يرونه من مظاهر الشرك بتلك الدعوى الباطلة (?)؟

أين النية الطيبة يا قوم من أناس كلما وقعوا في ضيق جاءوا إلى ميت يرونه صالحاً فيدعونه من دون الله ويستغيثون به، ويطلبون منه العافية والشفاء وغير ذلك مما لا يُطلب إلا من الله وما لا يقدر عليه إلا الله؟! بل إذا زلت قدم دابتهم نادوا: يا الله يا باز! بينما هؤلاء المشايخ قد يعلمون أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - سمع يوما بعض الصحابة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015