صورته وإخراجه عما وضع له، وإذا كان هذا شأن مسجد الضرار فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أنداداً من دون الله أحق بذلك، وأوجب، وكذلك محال المعاصي والفسوق، كالحانات وبيوت الخمارين وأرباب المنكرات، وقد حرق عمر بن الخطاب قرية بكاملها يباع فيها الخمر، وحرق حانوت رويشد الثقفي (?) وسماه فويسقاً، وحرق قصر (?) سعد لما احتجب فيه عن الرعية، وهمَّ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بتحريق بيوت تاركي حضور الجماعة والجمعة (?)، وإنما منعه من فيها من النساء والذرية الذين لا تجب عليهم كما أخبر هو عن ذلك (?).ومنها أن الوقف لا يصح على غير برٍّ، ولا قربة، كما لم يصح وقف

هذا المسجد، وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بني على قبر كما ينبش الميت إذا

دفن في المسجد نص على ذلك الإمام أحمد وغيره، فلا يجتمع في دين

الإسلام مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه، وكان الحكم للسابق فلو وضعا معاً لم يجز ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ذلك ولعنه من اتخذ القبر مسجداً أو أوقد عليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015