سنة (126) , وأما الصحابة فلم أرَ نصاً صريحاً صحيحاً عن أحد منهم، اللهم إلا عموم قول عمرو بن دينار المتقدم في الكتاب هناك (?)، وظني أن فيه تغليباً فقد صح عنهم القول بأن القرآن كلام الله، ولكن لم يقولوا: "غير مخلوق" لعدم الحاجة إليه يومئذ. وإلى هذا أشار الإمام أحمد رحمه الله تعالى حين سئل: هل لهم رخصة أن يقول الرجل: "كلام الله" ثم يسكت؟ قال: ولِمَ يسكت؟ لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا لأي شيء
لا يتكلمون؟!
رواه عنه أبو داود (ص 263 - 264).
ولذلك قال الحافظ ابن عدي:
"لا يعر ف للصحابة رضي الله عنهم الخوض في القرآن ".
وعلق عليه البيهقي في "الأسماء" فقال (ص 244):
"قلت: إنما أراد به أنه لم يقع في الصدر الأول ولا الثاني من يزعم أن القرآن مخلوق، حتى يحتاج إلى إنكاره، فلا يثبت عنهم شيء بهذا اللفظ "غير مخلوق"، لكن قد ثبت عنهم إضافة القرآن إلى الله تعالى وتمجيده بأنه كلام الله تعالى".
وأما ما رواه البيهقي (ص 247) عن ابن المديني أنه قال في أثر جعفر الصادق المتقدم برقم (144): "ليس بخالق ولا مخلوق".
"لا أعلم أنه تكلم بهذا الكلام في زمان أقدم من هذا ".