عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «خلق الله آدم - صلى الله عليه وآله وسلم -[على صورته]، وطوله ستون ذراعاً، ثم قال: اذهب، فسَلَّم على أولئك- نفرٌ من الملائكة جلوس- فاستمع ما يحيونك به فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: عليك السلام ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورته، فلم يزل ينقص من الخلق حتى الآن».
(صحيح).
[علق الإمام على قوله: "على صورته" قائلاً]:
زيادة من " صحيح المؤلف" [أي: البخاري] (الاستئذان، رقم: 6227)، وهي عند مسلم أيضاً (8/ 149)، وكلاهما أخرجه من طريق عبد الرزاق،
وهذا في "المصنف" (10/ 384) وعنه ابن حبان أيضاً (6129)، وكذلك المصنِّف هنا.
وفي هذا الحديث دلالة صريحة على بطلان حديث: «خلق الله آدم على صورة الرحمن» مع أن إسناده معلول بأربع علل كنت ذكرتها مفصلاً في "الضعيفة" (1175 و1176)، ونحو ذلك في "تخريج السنة" لابن أبي عاصم (517 و541).
وبهذا الحديث الصحيح يُفسَّر حديث أبي هريرة الآخر الذي صح عنه من طرق بلفظ " خلق الله آدم على صورته" وقد مضى برقم (129/ 173) مع التعليق عليه بما يناسب هذا الحديث الصحيح.