موقوف كما تقدم عن الترمذي، وقد أخرجه الحاكم (4/ 361) من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن:

" أن أميرا من أمراء الكوفة دعا ساحرا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب، فأقبل بسيفه، واشتمل عليه، فلما رآه ضربه بسيفه، فتفرق الناس عنه، فقال: أيها الناس لن تراعوا، إنما أردت الساحر- فأخذه الأمير فحبسه. فبلغ ذلك سلمان، فقال: بئس ما صنعا! لم يكن ينبغي لهذا وهو إمام يؤتم به يدعو ساحرا يلعب بين يديه، ولا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف ".

قلت: وهذا إسناد موقوف صحيح إلى الحسن. وقد توبع، فقال هشيم: أنبأنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي: " أن ساحراً كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه، ثم قرأ: {أفتأتون السحر وأنتم تبصرون}.

أخرجه الدارقطني وعنه البيهقي وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (4/ 19/1 و2) والسياق له من طرق عن هشيم به.

وهذا إسناد صحيح موقوف، صرح فيه هشيم بالتحديث.

وله طريق أخرى عند البيهقي عن ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود:

" أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر، وكان يضرب رأس الرجل، ثم يصيح به، فيقوم خارجا، فيرتد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله، يحيى الموتى! ورآه رجل من صالح المهاجرين، فنظر إليه، فلما كان من الغد، اشتمل على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015