عام 1293 هجرياً، الموافق ليوم 26 جويلية يوليو سنة 1876 ميلادية).

وكانت وفاته في القاهرة يوم (12 رجب أيضاً عام 1377 هجرياً، الموافق للثاني من فيفري سنة 1958 ميلادية). وبذلك يكون الشيخ الخضر قد عاش أربعة وثمانين عاماً قمرياً، أو اثنتين وثمانين سنة شمسية.

وبين ميلاده ووفاته، وخلال هذه العقود الثمانية من حياته، اتسعت آفاقه، وامتلأت صحائفه بجلائل الأعمال، وبالأمجاد العلمية والوطنية والدينية العريضة.

* في العاصمة:

ففي عام (1306 هـ / 1888) انتقل الطفل محمد الأخضر الذي نُعت فيما بعد بالخضر، وهو في الثالثة عشرة من عمره، مع والده وأسرته إلى العاصمة حيث أتم تعلمه الابتدائي، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بجامع الزيتونة في العام الموالي (1307/ 1889)، فواصل فيه تعلمه إلى أعلى مراحل تعليمه؛ أي: إلى شهادة التطويع، وكانت معظم العلوم المقررة يومئذ دينية ولغوية. ولكنه تتلمذ على عدد من الشيوخ البارزين الذين كان لهم في نفسه أثر محمود ظل يذكره بالثناء والتقدير إلى آخر حياته. ولعل أهم هؤلاء الشيوخ: سالم بو حاجب (ت 1923) (?)، وعمر بن الشيخ (ت 1911) (?) ومحمد النجار (ت 1913) (?)، وقد درس التفسير على الأخيرين، ودرس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015