أبا الحَسَنِ اسْتَسْمَنْتَ ذا ورَمٍ أما ... ترى عزْمَه بين الجَوانح خامِدا (?)

ولا خيرَ فيمنْ عاد صارمُ عزْمِهِ ... كَهاماً وَيرْضى أن يُسمّى المجاهِدا

وأطربتَ ظمآنَ استبانَ لِداتُهُ ... مَواردَ عِرْفانٍ وضلَّ المَواردا

نظرتَ بعينِ الوِدّ سيرَتَه فما ... دَرَيْتَ الذي تَدْريه لو جِئْتَ ناقِدا

حَمِدْنا سُراكم يومَ وافيتَ قادماً ... على الطّائرِ الميمونِ للحجِّ قاصِدا

طَلعْتَ علينا واشتياقي لتونسٍ ... يقلِّبُ جَمْراً بين جنبيَّ واقدا

فأهْديتَ طاقاتٍ من الأُنْسِ طالما ... بَكَرْتُ لها بين الخَمائلِ ناشِدا

لقيتُ بلقياكَ الأريبَ الذي حكى ... بسيرته الحسناءِ جَدّاً ووالدا (?)

ذكرتُهما عندَ اللقاءِ وإنما ... ذكرتُ علوماً جمةً ومَحامِدا

ولم أنْسَ أنْ كان الموقَّرُ جدُّكُم ... غداةَ امتحاني مُستشاراً وشاهِدا

فنوَّهَ بي عَطْفاً وتنويهُ مِثْلِهِ ... يروّجُ ذِكْراً مثلَ ذِكْرِيَ كاسِدا (?)

بعَيْشِكَ حَدِّثْني عن المعهد الذي ... قضيت به عهدَ الشبيةِ رائدا (?)

حَظيتُ بأشْياخٍ ملأتُ الفؤادَ مِنْ ... تَجِلَّتهمْ لمّا خَبِرْتُ الأماجدا

بيانُ أديبٍ يقلِبُ الليلَ ضَحْوةً ... وفِكْرَةُ نِحْريرٍ تَصيدُ الأوابِدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015