بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (?)

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 161 - 164].

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ}:

تضمنت الآيتان السابقتان لعنَ الكاتمين لما أنزل الله، واستثناءَ التائبين منهم، وذكر في هذه الآية: المصرين على الكتمان، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}، وقد عرفت أن الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} نزلت في أهل الكتاب الذين يكتمون بعض نصوص كتبهم التي من جملتها النصوصُ المشتملة على البشارة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فصح التعبير عن أصحاب ذلك الكتمان بالذين كفروا؛ ليحضرهم في الأذهان بأشنع وصف نعياً به عليهم، وهو الكفر، وليتناول وعيدُ الآية كل كافر، ولو بغير معصية الكتمان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015