من ضمان الله تعالى لرسوله الأكرم العصمةَ من أعدائه؛ إذ إيراد وصفَي السميع العليم عقب خطابه - عليه الصلاة والسلام - بقوله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} يحضر في الذهن معنى أن الله يسمع أقوالك، ويعلم نيتك وما تقصده بجهادك من إعلاء كلمة الحق، ومَنْ كان هذا شأنه، فما وعدك به من النصر على من يعادونك واقع لا محالة. ويصح أن يفهم من إيراد هذين الوصفين: أنه تعالى السميع لما يقول أعداؤكم، العليم بما يبيتونه لكم من مكر، فلا يتركهم دون أن يكف عنكم بأسهم، ويقطع دابرهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015