بِسْمِ اللهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيمِ (?)
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 109 - 112].
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا}:
هذا بيان لنوع من الشر الذي يضمره اليهود للمسلمين، وهو تمنيهم ارتداد المسلمين عن دينهم الحق. وودّ: تمنى. والكتاب: التوراة. والكثير من أهل الكتاب: بعض أحبار اليهود. و {يَرُدُّونَكُمْ} من رد بمعنى: صَيَّرَ، والردُّ إلى الكفر معناه: نقلهم من الإيمان إلى الكفر، فهو يستلزم أن يكونوا مؤمنين. وإنما صرح بذلك، فقال: {مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ}؛ لإظهار مزيد التشنيع عليهم فيما تمنوه؛ حيث تمنوا أن يكون مكان الإيمان كفر، وللتنبيه