وقال طلحة بن عمر: قلت لعطاء: إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة، وأنا رجل فيّ حِدّة، فأقول لهم بعض القول الغليظ؛ فقال: لا تفعل! يقول الله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83].

فدخل في هذه الآية اليهود والنصارى، فكيف بالحنيفي؟ (?)

فحسن القول مع المؤمن والكافر من الأمور التي حض عليها الشارع، قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83].

قوله: للناس: يشمل المؤمن والكافر، فالقول الحسن لجميع الناس من مكارم الأخلاق.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "لو قال لي فرعون: بارك الله فيك، قلت: وفيك، وفرعون قد مات" (?).

وعن عُقبة بن عامر الجُهَني: أنَّه مرَّ برجل هيئته هيأة مسلم، فسلم فردَّ عليه: وعليك ورحمة الله وبركاته، فقال له الغلام: إنَّه نصراني! فقام عقبة فتبعه حتى أدركه فقال: إنَّ رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك، وأكثر مالك وولدك" (?).

قال شيخنا العلامة الألباني - رحمة الله-: "في هذا الأثر إشارة من هذا الصحابي الجليل إلى جواز الدعاء بطول العمر؛ ولو للكافر، فللمسلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015