وقال: [إني أكره أن أُزيِّن سلعتي بالكذب] (?).

وهذه المقولة محمولة على أحد أمرين:

الأول: تحمل على أن مراده الرقم الذي يجهله المتعاقدان أو أحدهما.

الثاني: تحمل على أن مراده أن يشتري السلعة ثم يزيد على ثمن الشراء ويضع الزيادة مرقومة عليه، ويبيعها مرابحة على هذا الرقم، ولا يبين أن ما وضعه عليها غير ما اشتراها به، وهذا أظهر في مراده؛ لأنه قال: أكره أن أزين سلعتي بالكذب، والبيع بالرقم لا مدخل للكذب فيه. وهذا المراد جاء صريحا عن بعض الأئمة كالإمام مالك (?) ونافع (?) وربيعة وإبراهيم (?).

وكذا خالف في المسألة ابن حزم من الظاهرية، فقال بعدم الجواز (?). ويظهر -واللَّه أعلم- أن مراده محمول على ما حُمِل عليه مراد طاوس.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم أو شذوذ الخلاف فيها. واللَّه أعلم.

74] جواز الحلول والتأجيل في ثمن المبيع:

• المراد بالمسألة: الثمن الذي يكون بدلا عن المبيع يجوز أن يكون حالا، ويجوز أن يكون مؤجلا، لكن يشترط في الأجل أن يكون معلوما، وأن لا يكون طويلا طولا خارجا عن العادة، وكذلك لا يكون المبيع مما يؤكل أو يشرب، وهذا الأمر مجمع عليه بين العلماء.

• من نقل الإجماع:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015