• وجه الدلالة: أن الاستثناء في البيع إذا كان معلوما فإن البيع صحيح، فيدخل في هذا الاستثناء إذا كان من جنس المستثنى منه.
الثاني: أن المستثنى يجوز إفراده بالبيع، وما جاز إفراده بالبيع جاز استثناؤه.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الاستثناء في البيع لا يخلو من حالين:
الأول: أن يكون الاستثناء معلوما، والمبيع بعده معلوما، يمكن فصله عن المستثنى منه بغير ضرر، فإذا كان كذلك، وكان محرزا، فإن هذا جائز. مثل أن يقول: بعتك ثمرة هذا الحائط إلا ثمرة هذه النخلات العشر المعينات، أو يقول: بعتك هذه الدار إلا ربعها.
الثاني: أن يكون الاستثناء مجهولا، والمبيع بعده مجهولا، فإنه لا يجوز، مثل أن يقول: بعتك هذه الثمرة إلا قوت سنتي، أو قوت غلماني (?).
وكلا الحالتين مجمع عليها بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الإمام الشافعي (204 هـ) لما أورد عن عطاء جملة من الآثار، منها ما جاء عن ابن جريج (?) أنه قال: قلت لعطاء: أبيعك حائطي إلا خمسين فرقا، أو كيلا مسمى ما كان؟ قال لا، قال ابن جريج: فإن قلت: هي من السواد سواد الرطب؟ قال: لا. ومنها ما أخرجه عن ابن جريج أنه قال: قلت لعطاء: أبيعك نخلي إلا عشر نخلات أختارهن؟ قال: لا، إلا أن نستثني أيهن هي قبل البيع تقول هذه وهذه. وكذلك ما أخرجه عن ابن جريج أنه قال لعطاء: أيبيع الرجل نخله أو عنبه أو بره أو عبده أو سلعته ما كانت على أني شريكك بالربع وبما كان من ذلك؟ قال: لا بأس