• ويقصد بالمسألة: أن ما جهلت عاقبته من البيوع، فلا يدرى أيقع أم لا؟ فيقال: إن دعت الحاجة إلى ارتكابه، ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، وكان الغرر حقيرا جاز البيع، واغتفر ما فيه من الغرر، أما إذا كان كثيرا فلا يغتفر فيه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الجصاص (370 هـ) يقول عند تفسير قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (?): [ولا خلاف بين أهل العلم أن هذه الآية وإن كان مخرجها مخرج العموم، فقد أريد به الخصوص؛ لأنهم متفقون على حظر كثير من البياعات، نحو: بيع ما لم يقبض، وبيع ما ليس عند الإنسان، وبيع الغرر والمجاهيل] (?).
• القاضي عبد الوهاب (422 هـ) يقول: [ولا خلاف أن يسيره لا يمنع صحة البيع، وأن ما تدعوا الحاجة إليه منه معفو عنه، وأن الذي يُمنع ما زاد على ذلك] (?).
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [لا يختلفون في جواز قليل الغرر] ويقول أيضا: [وكثير الغرر لا يجوز بإجماع، وقليله متجاوز عنه] (?). نقل العبارة الأولى