بمكة: "إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" فقيل: يا رسول اللَّه، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: "لا هو حرام" ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند ذلك: "قاتل اللَّه اليهود، إن اللَّه لما حرم شحومها جملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه" (?).
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه" (?).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا تولى المسلم بيع الخمر بنفسه، سواء كان لنفسه أو لغيره، فإن فعله محرم، وبيعه غير صحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن بيع الخمر، غير جائز] (?). نقله عنه ابن قدامة، والنووي، وشمس الدين ابن قدامة، وابن حجر (?).
• ابن حزم (456 هـ) حكاه بعد أن ذكر صفة البيع الصحيح المتفق عليه، وذكر قيوده قال في ضمنها: [ولم يكن المبيع. . . محرما] (?) فيدخل في المحرم الخمر.
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [هذا إجماع من المسلمين كافة عن كافة، أنه لا يحل لمسلم بيع الخمر، ولا التجارة في الخمر] (?). وقال أيضًا: [وجميع