ثم قرأ {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)} (?) ثم قال: "وأيُّ قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ فيكم، وقد أوسع اللَّه لكم! " قالوا: فاصنع ما بدا لك، قال: فكتب في الآفاق أن لا تباع أم حُر، فإنها قطيعة، وإنه لا يحل (?).
• المخالفون للإجماع:
قد خالف في هذه المسألة جماعة من الصحابة ومن بعدهم، منهم: أبو بكر وعلي وجابر وأبو سعيد وابن الزبير وابن عباس (?)، ثم قتادة (?) من بعدهم (?)، وداود إمام أهل الظاهر (?)، ونُقِل هذا عن الشافعي في القديم (?)، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن تيمية (?).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: "كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حي، ما نرى بذلك بأسا". وفي لفظ: "كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد