ابن رشد (595 هـ) حيث إنه أدخل هذه المسألة في أفراد مسألة تغير الماء بالمخالطة لطاهر، وقد حُكي الإجماع فيها كما سبق، يقول: "وكذلك أجمعوا على أن كل ما يغير الماء، مما لا ينفك عنه غالبًا؛ أنه لا يسلبه صفة الطهارة والتطهير، إلا خلافًا شاذًّا روي في الماء الآجن عن ابن سيرين" (?).

النووي (676 هـ) حيث يقول: "لا تكره الطهارة بماء البحر ولا بماء زمزم ولا بالمتغير بطول المكث -وهو الآجن- ولا بالمسخن ما لم يخف الضرر لشدة حرارته سواء سخن بطاهر أو نجس، وهذه المسائل كلها متفق عليها عندنا، وفي كلها خلاف لبعض السلف" (?).

ثم نقل بعدها حكاية الاتفاق عن ابن المنذر ونقل حكايته الخلاف عن ابن سيرين فقط.

ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "أما ما تغير بمكثه ومقره، فهو باق على طهوريته باتفاق العلماء" (?). ونقله عنه ابن قاسم (?).

ابن مفلح (884 هـ) حيث نقل عنه الرحيباني فقال: "قال في "المبدع": بغير خلاف نعلمه" (?).

ولكن لم أجد هذه العبارة في "المبدع"، سوى نقله حكاية ابن المنذر للإجماع (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحسن، وقتادة، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى (?)، والحنفية (?).

• مستند الإجماع:

1 - قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43].

• وجه الدلالة: أن الآية مطلقة، فكل ما يطلق عليه اسم الماء يتوضأ به، ولا دليل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015