لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره" (?).
• وجه الدلالة منه أن النص عام في كل قاتل، فيعمّ قاتل العمد وقاتل الخطأ، كما يعم الدية وغيرها من مال المقتول.
3 - أنه منع من الميراث عقوبة له، لاستعجاله الميراث من غير وجهه، حتى لا يتطرق الناس إلى الميراث عن طريق القتل (?).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، كما نقله ابن رشد الحفيد عن قوم (?)، واختار هذا الرأي الإمام ابن حزم (?)، فقال هؤلاء: إن قاتل العمد يرث من الدية ومن غيرها.
وحجتهم في ذلك عموم آيات المواريث، كقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11].
كما خالف الحنفية هذا الإجماع المنقول في غير المكلف كالمجنون والصبي، فقالوا إن عمد الصبي والمجنون ليس مانعا من الإرث (?).
وحجتهم في ذلك أن الحرمان ثبت جزاء قتل محظور، وفعل هؤلاء ليس بمحظور لقصور الخطاب عنهم (?).
كما خالف الحنفية (?)، وأحمد في الرواية المشهورة (?) هذا الإجماع المنقول في القتل غير المضمون بقصاص أو دية أو كفارة، كما لو كان قصاصا