• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أباح دم المسلم بثلاث خصال، وترك الصلاة ليس واحدًا من هذه الخصال، مما يدل على عصمة دم من ترك الصلاة، وأنه مسلم.
3 - عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه- قال: قال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كيف أنت إذا كنت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها) قلت: فما تأمرني؟ قال: (صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّ، فإنها لك نافلة) (?).
• وجه الدلالة: أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن هؤلاء الأمراء يفوتون الصلاة عن وقتها، ومع ذلك لم يكفروا بتركها حتى يخرج الوقت، ولو كان ترك الصلاة إلى خروج وقتها كفرًا لَما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصلاة خلف هؤلاء الأئمة؛ لأن الكافر لا تصح الصلاة خلفه لا فرضًا ولا نفلًا (?).
4 - من النظر:
أ - أن من ثبت إسلامه بيقين، فلا يزول عنه الإسلام إلا بيقين، وليس ثمة دليل صريح صحيح على كفر من ترك الصلاة.
ب- أن الصلاة من الشرائع العملية، فلا يقتل بتركها، كالصيام، والزكاة، والحج (?).
5 - عمل المسلمين على ذلك بغير نكير، كما نقله النووي وابن قدامة (?).Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل خلاف مشهور بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف فيه عن الزهري، ومكحول، ومالك، والشافعي، وأبي ثور، وهو رواية عن الإمام أحمد، بل نُسب للجمهور، وحُكي الإجماع على ذلك.