سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66)} (?)، فصار المتكلم بالكفر بطريق الهزل مرتدًا بعين الهزل لاستخفافه بالدين الحق، لا باعتقاد ما هزل به (?).Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف القديم: القديم لغةً: قال ابن منظور: "القِدَمُ: نَقِيضُ الحُدوث، قَدُمَ يَقْدُم قِدَمًا وقَدامةً، وتَقادَمَ، وهو قدِيم، والجمع: قُدماء، وقُدامى، وشيء قُدَامٌ: كقَدِيم" (?).
قال الخليل: "القِدَم: مصدر القديم من كل شيء" (?). وقال الفيومي: "قَدُم: الشيء بالضمْ "قِدَمًا" -وِزان عنب-: خلاف حدث، فهو قديم، وعيب قديم: أي سابق زمانه متقدم الوقوع على وقته" (?).
فالقِدَم: مصدر القديم، وهو بمعنى الحادث، أو المتقدم على غيره.
• القديم في اصطلاح الشرع: قال ابن تيمية: "أما لفظ القديم فهو في اللغة المشهورة، التي خاطبنا بها الأنبياء: يراد به ما كان متقدمًا على غيره تقدمًا زمانيًا، سواء سبقه عدم، أو لم يسبقه" (?).