وغيرها من الآيات الدالة على قدرته تعالى وهي كثيرة يطول حصرها.
• وجه الدلالة: أن هاتين الآيتين وغيرهما من الآيات الدالة على القدرة صريحة بأنه تعالى قدير.
4 - في صحيح مسلم في قصة آخر من يخرج من النار وآخر من يدخل الجنة، وفيه: (فيقول اللَّه تعالى: يا ابن آدم ما يُصْريني (?) منك، أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ )
فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: مم تضحك يا رسول اللَّه؟ قال: (من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر) (?).
• وجه الدلالة: الحديث صريح بأنه تعالى قادر، وأن ذلك من صفاته.
5 - إجماع أهل العلم على أن اللَّه تعالى قدير، كما حكاه غير واحد من أهل العلم، منهم أبو الحسن الأشعري حيث قال: "أجمعوا على أنه تعالى لم يزل موجودًا، حيًا، قادرًا، عالمًا، مريدًا" (?).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "من المعلوم باتفاق المسلمين أن اللَّه حي حقيقة، عليم حقيقة، قدير حقيقة، سميع حقيقة، بصير حقيقة" (?).Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع عند أهل السنة على أن من أنكر صفة القدرة للَّه تعالى كفر.