وحكى ابن حجر عن ابن التين (611) (?) قوله: "الإجماع انعقد على أن العبد والحر في الردة سواء" (?).

وقال ابن الهمام (861 هـ): "ولا فرق في وجوب قتل المرتد بين كون المرتد حرًا أو عبدًا، وإن كان يتضمن قتله إبطال حق المولى بالإجماع" (?).

• مستند الإجماع: يدل قتل المرتد حرًا كان أو عبدًا ما رواه البخاري من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من بدل دينه فاقتلوه) (?).

• وجه الدلالة: أن الحديث عام في كل من بدل دينه، وليس ثمة ما يخص العبد، فيبقى الحديث على إطلاقه (?).Rلم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم، لكن ينبه إلى أن هذا في العبد، أما الأمة فالخلاف فيها هو كالخلاف في الحرة (?)، واللَّه تعالى أعلم.

[39/ 4] المسألة التاسعة والثلاثون: قتل المرتد يتولاه الإمام، سواء أكان المرتد حرًا أم عبدًا.

• المراد بالمسألة: لو ثبتت الردة شرعًا على عبد، فإنه ليس لأحد أن يتولى قتله، وإنما قتله يتولاه الإمام أو نائبه، سواء كان المرتد حرًا، أو عبدًا.

• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ): "قتل المرتد إلى الإمام، حرًا كان أو عبدًا، وهذا قول عامة أهل العلم، إلا الشافعي في أحد الوجهين في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015