2 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "لا يقتلن النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام، ولكن يحبسن، ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه" (?).

• وجه الدلالة: فيه تصريح ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- بأن المرتدات لا يُقتلن، وابن عباس هو رواي حديث (من بدل دينه فاقتلوه) (?)، وهو أعلم بمعنى ما روى (?).

3 - من النظر:

أ- قال الكاساني: "لأن القتل إنما شرع وسيلة إلى الإسلام بالدعوة إليه بأعلى الطريقين عند وقوع اليأس عن إجابتها بأدناهما، وهو دعوة اللسان بالاستتابة، بإظهار محاسن الإسلام، والنساء أتباع الرجال في إجابة هذه الدعوة في العادة، فإنهن في العادات الجارية يُسلمن بإسلام أزواجهن، على ما روي أن رجلًا أسلم وكانت تحته خمس نسوة فأسلمن معه، وإذا كان كذلك فلا يقع شرع القتل في حقها وسيلة إلى الإسلام، فلا يفيد، ولهذا لم تقتل الحربية، بخلاف الرجل، فإن الرجل لا يتبع رأي غيره، خصوصًا في أمر الدين، بل يتبع رأي نفسه، فكان رجاء الإسلام منه ثابتًا، فكان شرع القتل مفيدًا، فهو الفرق" (?).

ب- ذكر بعض الحنفية علة أخرى هي أن الأصل تأخير الأجزية إلى دار الآخرة؛ إذ تعجيلها يخل بمعنى الابتلاء، وإنما عدل عنه دفعًا لشر ناجز وهو الحراب، ولا يتوجه ذلك من النساء؛ لعدم صلاحية البنية، بخلاف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015