• مستند الإجماع: يدل على قتل الزنديق ما يلي:

1 - ما أخرجه البخاري عن عكرمة قال: أتي علي -رضي اللَّه عنه- بزنادقة، فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرِّقهم؛ لنهي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا تعذبوا بعذاب اللَّه)، ولقَتلْتهم؛ لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من بدل دينه فاقتلوه) (?)، فاتفق علي وابن عباس رضي اللَّه عنهما على قتلهم، وإنما اختلفوا في صفة القتل.

2 - أن اللَّه تعالى توعد المنافقين في آيات من كتابه كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145)} (?)، وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68)} (?)، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على كفر المنافق.

3 - الإجماع المحكي على كفر المنافقين، حيث قال ابن حزم: "لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أن المنافقين كفار" (?).

وهذا الإجماع يدل على أن المسلم إن تزندق إلى النفاق فإنه يكون بذلك كافرًا، وهذه ردة عن الإسلام للكفر، والمرتد إن لم يتب فحقه القتل.

• المخالفون للإجماع: نقل ابن حزم عن بعض أهل العلم القول بأنه لا قتل على المنافقين، حتى من اشتهر نفاقه منهم (?).

• دليل المخالف: استدل المخالف لمسألة الباب بأدلة منها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعلم أن ثمة منافقين في عهده، وعدَّ بعضهم لحذيفة بن اليمان، ومع ذلك فلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015