كما نسب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى بعض الحنابلة القول بكفر من سب جميع الصحابة (?).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولقد بالغ السلف في الاحتياط بجنابه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى أفتى بعضهم بأن من سب فاطمة وعائشة أن يقتل، وقال: على هذا مضت سيرة أهل العلم.

وأفتى بعض الشافعية: أن من سب أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليًا رضى اللَّه عنهم فهو كافر" (?).

ونسب النووي لبعض المالكية القول بقتل من سب أحدًا من صحابة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (?).

والقول الثالث: التوقف (?).

والقولان الأخيران هما روايتان للإمام أحمد كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: "فأما من سب أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من أهل بيته وغيرهم، فقد أطلق الإمام أحمد أنه يضرب نكالًا وتوقف عن قتله وكفره.

قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "القتل أجبن عنه، ولكن أضربه ضربًا نكالًا".

وقال عبد اللَّه: سألت أبي عمن شتم أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أرى أن يضرب"، قلت له: حد؟ ، فلم يقف على الحد إلا أنه قال: "يضرب"، وقال: "ما أراه على الإسلام ". . . قال أحمد في رواية أبي طالب في الرجل يشتم عثمان: "هذا زندقة".

وقال في رواية المروزي: "من شتم أبا بكر وعمر وعائشة: ما أراه على الإسلام".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015