على الردة فإن ماله الذي اكتسبه حال إسلامه يكون فيئًا لبيت المال، وهو مذهب المالكية (?)، والشافعية (?)، ورواية عند الحنابلة (?). وهو مروي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-، وبه قال زيد بن ثابت، وربيعة، وابن أبي ليلى، وأبو ثور، وابن المنذر (?).
القول الثاني: ذهب آخرون إلى أن المرتد إن مات على الردة فماله لأهل دينه الذي ارتد إليهم، وهو مذهب الظاهرية (?)، ورواية عن الإمام أحمد (?). وبه قال قتادة، وسعيد بن أبي عروبة، وعلقمة، وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز (?).
• دليل المخالف: أما الفريق الأول: فعلل القائلون بأن ماله فيء للمسلمين بأن المرتد كافر فلا يرثه المسلم، للنهي الصريح في حديث أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) (?).
• وجه الدلالة: أن الحديث صريح في أن المسلم لا يرث الكافر، وهو عام سواء كان كافرًا أصليًا أو مرتدًا.
2 - أن المرتد لا يرثه أهل ملته، كما هو قول عامة أهل العلم، بل حكي الإجماع عليه (?).