وقال الشربيني (977 هـ): "لا يرث مرتد بحال؛ إذ لا سبيل إلى توريثه من مثله، ولا من مسلم للخبر، وإن عاد إلى الإسلام بعد موت مورثه، وما ادعاه ابن الرفعة (?) من أنه إذا أسلم بعد موت مورثه أنه يرثه رده السبكي وقال: إنه مصادم للحديث، وخرق للإجماع، قال: وممن نقل الإجماع على أن المرتد لا يرث من المسلم شيئًا وإن أسلم بعد ذلك الأستاذ أبو منصور البغدادي" (?). وقال أبو الطيب (1310 هـ): "أما المرتد فلا يرث المسلم بالإجماع" (?).
• مستند الإجماع: المسألة على قسمين: الأول: عدم توريث المرتد من المسلم: فهذا يدل عليه حديث أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) (?).
• وجه الدلالة: الحديث صريح أن الكافر لا يرث من المسلم، والمرتد كافر فلا يرث من المسلمين.
الثاني: عدم توريث المرتد من الكافر: فهذا علل له الفقهاء بوجود المنافاة بينهما؛ لأن المرتد لا يقر على دينه، بخلاف الكافر الأصلي فإنه يقر، ولهذا فلا يثبت للمرتد أحكام الدين الذي انتقل إليه (?).Rلم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن