• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر عن المنافقين أنهم إن تابوا فإن توبتهم مقبولة، وأنهم يكونوا مع المؤمنين حينئذٍ الذين يحصِّلون الأجر العظيم.Rلم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: لو ارتد شخص في بلاد الإسلام، ثم اعتدى على مال غيره فأتلفه، من غير حرابة، وهو في بلاد الإسلام، فإنه ضامن لما أتلف.
ويتحصل مما سبق أن المرتد لو لحق بدار الحرب، ثم اعتدى على مال غيره، فذلك غير مراد، وكذا لو كان المرتد من أهل الحرابة، أو كان المرتدون جماعة ممتنعة وأتلفوا مالًا على المسلمين، فكل ذلك ليس مرادًا في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ): "المرتد الذي أتلف مال غيره وليس بمحارب، بل هو في الظاهر مسلم أو معاهد، فإن هؤلاء يضمنون ما أتلفوه بالإتفاق" (?).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 - قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (?).
• وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه وتعالى أمرنا أن نعاقب بالمثل، ومن أتلف شيئًا فإن من عقابه بالمثل أن نلزمه بضمان ما أتلفه، فيرد مثله أو قيمته، قال ابن سيرين في قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (?): "إن أخذ الرجل منك شيئًا فخذ منه مثله" (?).