لا تُمَكِّنوا هؤلاء -إذا قَدَرُتم عليهم- من دخولها إلا تحت الهدنة والجزية" (?).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أباح الهدنة مع الكفار، فجوازه مع أهل البغي من المسلمين أولى (?).
2 - يمكن أن يستدل له من النظر بأمرين:
أ- أن المقصود من قتال البغاة دفع شرهم، وكف أذاهم، فإذا كان في طلبهم للهدنة حصول هذا المقصود، فهو أولى من دفع شرهم بالمقاتلة.
ب- من القواعد المقررة عند أهل العلم أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، وقد نص على ذلك الشافعي -رحمه اللَّه- حيث نقله عنه جماعة من أهل العلم، منهم بدر الدين الزركشي حيث قال: "تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، نص عليه" (?).
وقال السيوطي (?): "تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، هذه القاعدة نص عليها الشافعي" (?).
وعلى هذا فإذا تحققت المصلحة بالهدنة مع أهل البغي، وليس ثمة دليل شرعي يمنع ذلك، فإن الإمام يفعل ما هو في مصلحة رعيته.