ولرسوله، الساعية في الأرض فسادًا على وجه الردة عن الإسلام، فكذلك حكم كل ممتنع سعى في الأرض فسادًا، جماعة كانوا أو واحدًا" (?).
• مستند الإجماع: أما المرتد فدليله حديث العرنيين، كما في الصحيحين، واللفظ لمسلم عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها)، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرعاة، فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبعث في أثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا" (?).
فإن نزول آية الحرابة كانت بسببهم، وهم قوم ارتدوا بعد إسلامهم كما هو ظاهر الرواية.Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.