8 - من جهة النظر:
أ - أن الشرع الحكيم قد خالف بين العقوبات -غلظة وخِفَّة- باختلاف أسبابها الموجبة لها، والقول بالتخيير في آية الحرابة وأن من قتل فقد يأخذ أشد العقوبات، ومن أخاف السبيل فقط قد يأخذ أشد العقوبات، لا يناسب حكمة الشرع وعدله، بل فيه تناقض ظاهر (?)، وقد أكد اللَّه تعالى على ذلك بقوله سبحانه: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (?).
ب - أن المستقرئ لكتاب اللَّه تعالى يرى أنه سبحانه يذكر العقوبات بالبداءة بالأغلظ فيما أريد به الترتيب، كما هو الحال في كفارة الظهار، والجماع في نهار رمضان، وغيرها، بخلاف العقوبة التي ترد على وجه التخيير فإنه تُبدأ بالأخف كما هو الحال في كفارة اليمين، وعقوبة الحرابة قد بُدئ فيها بالأغلظ فيكون المراد بها الترتيب (?).
ج - أن حد الحرابة حق للَّه تعالى، كسائر الحدود، والحدود لا تسقط بالعفو بعد بلوغها للحاكم (?).
• المخالفون للإجماع: خالف طائفة من السلف فقالوا: الإمام مخير في حد الحرابة، لا يتحتم عليه القتل (?). وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، ومجاهد، والحسن، والضحاك (?)، . . .