مختلفتان عنده، حيث يقول: "واجتمعوا على أن الجشاء ليس فيه وضوء بإجماع" (?).
وكثيرًا ما يصف قول الجمهور بالإجماع، أو يقول (أجمع الجمهور)، وهذا مبني على اختياره أن قول الجمهور نوع من الإجماع.
ففي مسألة الغسل من التقاء الختانين، والخلاف فيها بين الصحابة معروف، يقول: "ولكنا نقول: إن الاختلاف في هذا ضعيف، وأن الجمهور الذين هم الحجة على من خالفهم من السلف والخلف انعقد إجماعهم على إيجاب الغسل من التقاء الختانين" (?).
وسبق الإشارة إلى أن ابن عبد البر إذا حكى الإجماع في سياق الاستعراض للأقوال، والاستدلال للمسائل والنقاش لها؛ فغالبًا ما يكون إجماعه في السياق حكاية عن قول الجمهور (?).
وقد يحكي الإجماع في المسألة، ونجد خلافًا داخل مذهبه المالكي (?).
وسبق ذكر كونه يستخدم عبارة نفي الخلاف والإجماع في نفس المسألة، مما يدل على اعتداده بعبارة نفي الخلاف للإجماع.
وجدت للإمام البغوي أربع عشرة عبارة في مجال رسالتي، عشرٌ منها بلفظ الاتفاق، وأربع بلفظ (عامة) وهي من عبارات الإجماع الضعيفة، وقد بحثتها اعتضادًا لا استقلالًا.
وأغلبها كانت في المسائل المشهورة، التي اشتهر فيها الاتفاق، واللَّه تعالى أعلم.
العلامة ابن العربي من العلماء المتفننين في علوم شتى، وهو ممن يحفظ الخلاف