وقال ابن هبيرة (560 هـ): "اتفقوا على أن الخمر حرام قليلها وكثيرها، وفيها الحد" (?). وقال الكاساني (587 هـ): "يحد شاربها قليلًا أو كثيرًا لإجماع الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم على ذلك" (?).
وقال ابن رشد (595 هـ): "فأما الموجِب فاتفقوا على أنه شُرْب الخمر دون إكراه، قليلها وكثيرها" (?). وقال ابن القطان (628 هـ): "وأجمعوا أن في شرب قليل الخمر وكثيرها الحد، لا أعلم فيه خلافًا بين الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، والتابعين، وفقهاء المسلمين" (?).
وقال النووي (676 هـ): "وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شرب الخمر، وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها، سواء شرب قليلًا أو كثيرًا" (?).
وقال الشوكاني (1250 هـ): "أجمع المسلمون على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلًا أو كثيرًا، ولو قطرة واحدة" (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه) (?).