وقال المازري (536) (?): "أجمعوا على أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال وعلى أنه إذا اشتد وغلى وقذف بالزبد حرم قليله وكثيره"، ونقله عنه ابن حجر (?)، والزرقاني (?) والمناوي (?).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى اتفاق أهل اللغة على أن الخمر في أصل المعنى اللغوي يُطلق على عصير العنب إذا غلى وقذف بالزبد، وهو في هذه الحال يكون مسكرًا، وإنما وقع الخلاف في غير عصير العنب هل يدخل في حقيقة الخمر عند أهل اللغة، كما قال الفيروزآبادي: "الخمر: ما أسكر من عصير العنب، أو عام، والعموم أصح" (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألتين: الخمر المتخذ من عصير العنب يحرم شرب القليل منه، والكثير، حتى لو كان القليل منه لا يُسكر فيحرم شربه، ويقام الحد على من شرب القليل منه ولو لم يحصل له به سكر.