لا جميعهم كما هو نص ابن قدامة، واللَّه تعالى أعلم.

[223/ 4] كل ما يغيب العقل فإنه حرام

• المراد بالمسألة: كل شراب يُغطي على العقل، ويصير شاربه فاقدًا للوعي، لا يدري ما يقوله، ولا ما يفعله، فإنه يحرم شرب ما يبلغ به حد الإسكار الذي يُغيب العقل.

وهنا يُنبَّه إلى أن الشراب إن كان يُسكر ويغطي العقل، لكنه شرب منه مقدارًا لا يبلغ حد الإسكار فذلك غير مراد.

• من نقل الإجماع: وقال ابن المنذر (318 هـ): "وأجمعوا على أن السكر حرام" (?). وقال ابن بطال (449 هـ): "الخمر ما خامر العقل، وخطب بذلك على منبر النبي -عليه السلام- بحضرة الصحابة -رضي اللَّه عنهم- من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ولم ينكره أحد منهم فصار كالإجماع" (?).

قال ابن تيمية (728 هـ): "وكل ما يغيب العقل فإنه حرام وإن لم تحصل به نشوة ولا طرب فإن تغييب العقل حرام بإجماع المسلمين" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والظاهرية (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت عمر -رضي اللَّه عنه- على منبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أما بعد، أيها الناس: إنه نزل تحريم الخمر، وهي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015