راوية (?) خمر، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هل علمت أن اللَّه قد حرمها)، قال: لا، فسارّ إنسانًا، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (بم ساررته)؟ فقال: أمرته ببيعها، فقال: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها)، قال: فَفَتح المزادة حتى ذهب ما فيها (?).

الدليل السابع: عن جابر -رضي اللَّه عنه-: أن رجلًا قدم من جيشان -وجيشان من اليمن- فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له المِزْر، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أوَمسكر هو)؟ قال: نعم، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كل مسكر حرام، إن على اللَّه عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال)، قالوا: يا رسول اللَّه وما طينة الخبال؟ قال: (عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار) (?).

الدليل الثامن: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له" (?).

وجه الدلالة مما سبق: النصوص السابقة صريحة في تحريم الخمر، وأنها من الكبائر للوعيد الشديد في حق شاربها، من دخول النار، واستحقاق اللعنة، وغير ذلك (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015