واحدًا أكثر من مرة، سواء قذفه بزنا واحد أو بأكثر من زنا، فهي مسألة غير مرادة (?). الثالثة: لو قذف أهل بلد، أو قذف جماعة لا يتصور الزنا من جميعهم عادة، فالمسألة غير مرادة (?). الرابعة: لو قذف نساءه اللاتي في عصمته بكلام واحد أو متفرق، فطالبوا بالحد، فالمسألة غير مرادة (?).

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "اتفقوا أن من قذف جماعة بكلام متفرق أو بكلام واحد أن حدًا واحدًا قد لزمه" (?). وقال ابن القطان (628 هـ): "واتفقوا أن من قذف جماعة بكلام مفترق أو كلام واحد أن حدًا واحدًا يلزمه" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة في رواية (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)} (?).

• وجه الدلالة: عموم الآية حيث دلت على أن القاذف عليه ثمانين جلدة على فعله للقذف، ولم تُفرق بين أن يكون المقذوف واحدًا أو جماعة (?).

الدليل الثاني: أن من قذف المحصنة فإنه في الحقيقة قاذف لها ولمن زنى بها، ومع ذلك لم يوجب اللَّه تعالى عليه إلا حدًا واحدًا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015