فلا يستوفى إلا بطلبه، باتفاق الفقهاء" (?) ونقله عنه البهوتي (?) والرحيباني (?) وابن قاسم (?). وقال ابن الهمام (861 هـ): "أما اشتراط مطالبة المقذوف فبإجماع" (?).

وقال ابن حجر الهيتيمي (973 هـ) في معرض كلامه على أن حد القذف تعلق به حق للَّه وحق للآدمي ثم قال: "وإن غَلَب حق الأدمي في توقف استيفائه على طلبه اتفاقًا" (?). وقال الرملي (1004 هـ) في معرض كلامه على أن حد القذف تعلق به حق للَّه وحق للآدمي: "وإن غَلَب حق الآدمي في توقف استيفائه على طلبه بالاتفاق" (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن في القذف حق للآدمي بدفع العار عن نفسه، فلا يستوفى قبل طلبه، كسائر حقوقه (?).

الدليل الثاني: أن القاذف قد يكون صادقًا في قوله، فإعراض المقذوف عن طلب حد القذف قد يكون لصدق القاذف (?).

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن القاذف يحده الإمام وإن لم يطالب المقذوف بالحد. وبه قال ابن أبي ليلى (?)، والظاهرية (?).

• دليل المخالف: استدل القائلون باستيفاء حد القذف ولو لم يطلب المقذوف ذلك بما يلي: الدليل الأول: أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- جلد أبا بكرة -رضي اللَّه عنه-، ونافعًا، وشبل بن معبد، حين رآهم قذفة، ولم يشاور في ذلك المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015