بطنها، واتكأ عليها، فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذُكر ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجمع الناس فقال: (أنشد اللَّه رجلًا فعل ما فعل، لي عليه حق إلا قام) فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل، حتى قعد بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنْهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المِغول، فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألا اشهدوا أن دمها هدر) (?).

الدليل الثاني: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتل كعب بن الأشرف (?)؛ وعلَّل ذلك بأذيِّته للَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما في الصحيحين من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من لكعب بن الأشرف؛ فإنه قد آذى اللَّه ورسوله)؟ فقال محمد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015