لابنه: "أما قذف سائر الأقارب، فيوجب الحد على القاذف في قولهم جميعًا" (?)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والمالكية (?) والشافعية (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)} (?).
• وجه الدلالة: أن الآية عامة في قذف كل محصنة، ولم تستثن قريبًا معينًا.
الدليل الثاني: أن القاذف واجب في حقه حد، والحدود لا تُسقطها القرابة (?).
الدليل الثالث: لأن المقذوف يلحقه العار بالقذف، فكان محتاجًا إلى دفعه وبيان كذب القاذف بالحد (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا قذف شخص آخر بالزنا، وأقر المقذوف بذلك الزنا، فإن حد القذف يسقط عن القاذف؛ لأن من شرط إقامة الحد على القاذف ألا يُقر المقذوف بما قُذف به.