• وجه الدلالة: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لليهوديين: (ولا تقذفوا المحصنة) يدل على أنه استوى المسلم والذمي في التحريم، فوجب عليه الحد إذا قذف مسلمًا.
الدليل الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "خرجت جارية عليها أوضاح بالمدينة، فرماها يهودي بحجر، فجيء بها إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبها رمق، فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فلان قتلك)؟ فرفعت رأسها، فأعاد عليها، قال: (فلان قتلك)؟ فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: (فلان قتلك)؟ فخفضت رأسها، فدعا به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقتله بين الحجرين" متفق عليه (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام الحد على اليهودي، فدل على أن الحدود التي تقام على المسلمين تُقام على الذِّمي (?).
الدليل الثالث: أن القذف فيه حق للعبد، وعقد الهدنة اقتضى الكف عن أموالنا وأعراضنا وأموالهم وأعراضهم، فإذا لم يكفوا وجب عليهم الحد (?).
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الحربي والمستأمن إذا قذف المسلم فإنه لا يُقام عليه الحد.
وهو قول أبي حنيفة القديم ثم رجع عنه (?)، وبه قال الشافعية (?).
• دليل المخالف: علل الشافعية لعدم إقامة حد القذف على الحربي بأنه لم