كان شابًا ثيبًا اقتصر على الرجم.
وهو قول طائفة من أهل الحديث (?).
• أدلة المخالفين:
أما من قال بالجمع بين الجلد والرجم فاستدل بما يلي:
الدليل الأول: عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: كان نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أنزل عليه كرب لذلك وتربد له وجهه (?)، قال: فأُنزل عليه ذات يوم، فلقي كذلك، فلما سُري عنه قال: (خذوا عني فقد جعل اللَّه لهن سبيلا الثيب بالثيب والبكر بالبكر الثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة) (?).
• وجه الدلالة: الحديث صريح أن حد الثيب هو الجمع بين الجلد والرجم.
الدليل الثاني: أن عليًا -رضي اللَّه عنه- جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: "جلدتها بكتاب اللَّه، ورجمتها بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (?).
الدليل الثالث: أن في الرجم والجلد إعمالًا للأدلة، فالجلد ثابت بكتاب اللَّه، والرجم بسنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجب الجمع بينهما عملًا بدلالة الكتاب والسنة معًا (?).
الدليل الرابع: أن اللَّه تعالى شرع في كل من المحصن والثيب عقوبتان: أما عقوبتا الثيب فهما الجلد والرجم، وأما عقوبتا البكر فهما الجلد والتغريب (?).
وأما من قال بالتفريق بين الشيخ وغيره فاستدل بالآية المنسوخة في قوله تعالى: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) (?).