يقصد الإجماع (?)، وابن قدامة لم يجزم بنفي الخلاف، والمرداوي أراد نفي النزاع في المذهب، واللَّه تعالى أعلم.

[144/ 2] لا يجمع بين الجلد والرجم على الزاني المحصن.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، ذكرًا كان أو أنثى، وكان الزاني محصنًا، فإن الواجب عليه الرجم، ولا يُجلد قبل الرجم.

ويتبيَّن مما سبق أن المراد في المسألة الزاني المحصن، أما إن زنى وهو بكر، ثم زنى أخرى وهو محصن، فمسألة أخرى غير مرادة.

• من نقل الإجماع: قال أبو بكر الجصاص (370 هـ): "فقهاء الأمصار متفقون على أن المحصن يرجم ولا يجلد" (?). قال ابن بطال (449 هـ): "رجم الثيب بلا جلد وعلى هذا فقهاء الأمصار" (?).

وقال علاء الدين السمرقندي (539 هـ): "ولا يجمع بين الجلد والرجم بالاتفاق" (?). وقال ابن الهمام (861 هـ): "أما جلد علي -رضي اللَّه عنه- شراحة ثم رجمها؛ فإما لأنه لم يثبت عنده إحصانها إلا بعد جلدها، أو هو رأي لا يقاوم إجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم" (?). وقال الزيلعي (743 هـ): "لا يجمع بين الجلد والرجم على المحصن بالإجماع" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية (?)، والحنابلة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015