• مستند الإجماع: يستند الإجماع في المسألة إلى أن حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- محمول على الاستحباب، واختلفوا في الصارف له على أقوال:

فقيل: الإجماع على أنه للاستحباب.

وقيل: أن الحديث منسوخ، وبه قال بعض الشافعية (?).

• المخالفون للإجماع: ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن الحديث في الأمر بالبيع محمول على الوجوب.

وهو قول أبي ثور (?)، وبه قال الظاهرية (?)، واستظهره الصنعاني (?).

• دليل المخالف: استدل من أوجب بيع الأمة إن زنت أربعًا بظاهر حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، فإنه أمر ظاهره الوجوب، ولا يوجد ما يَصرفه للاستحباب (?).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لخلاف أبي ثور والظاهرية، ولذا قال النووي في حكاية المسألة: "وهذا البيع المأمور به مستحب ليس بواجب عندنا وعند الجمهور، وقال داود وأهل الظاهر: هو واجب" (?)، فنسب القول باستحباب البيع للجمهور، ولم يجعله إجماعًا.

ولعل من حكى الإجماع لم يعتبر قول المخالف، كما هو صريح قول ابن بطال، واللَّه تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015