عليه نصف الحد" (?).
القول الثاني: أن العبد والأمة حكمهما حكم الأحرار، فيجب عليهما الرجم إن زنيا، والحرية ليست بشرط في الإحصان.
وبه قال أبو ثور إلا أن يمنع منه إجماع (?).
القول الثالث: أن من وَطئ أو وُطئت في نكاح صحيح وهو مملوك، ثم أُعتق فإنه يكون محصنًا بإعتاقه، ولو لم يطأ بعد عِتقه.
وهو قول للشافعية خلاف الأصح عندهم (?).
القول الرابع: أن الأمة لا يُقام عليها حد الرجم، أما العبد فيُقام عليه حد الرجم، فالحرية من شروط الإحصان في حق الأمة، وليس شرطًا في حق العبد.
وبه قال ابن حزم (?).
• دليل المخالف: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى في حق الإماء: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (?).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبيَّن زناها فليبعها ولو بحبل من شعر) متفق عليه (?).
وجه الدلالة من الآية والحديث: أن الآية والحديث نصَّا على الأَمة، فبقي العبد على الأصل من إقامة الحد عليه، ولو أراد اللَّه تعالى إلحاق العبد