لم أجد له إلا القليل من العبارات، وقد ورد عنه عدم اعتماده لعبارة نفي العلم بالخلاف، مع أنه استخدمها في كل عباراته التي وجدتها إلا واحدة (?)، وهذا لا يعني أنه يعتبرها إجماعًا، وسبق نقاش ذلك (?)، ولم أجده حكى إجماعًا واحدًا بلفظ الإجماع أو الاتفاق.
الترمذي كثيرًا ما يستخدم عبارة: (والعمل على هذا عند أهل العلم)، وهي من عبارات الإجماع الضعيفة، إلا أنني وجدته استخدم عبارة الإجماع في موضع (?)، وعبارة (عامة) أحيانًا.
وأقوى عباراته: الإجماع، ثم لفظ (عامة) حيث أكده بنفي الخلاف بعده، فقال في موضع: "وقد روي عن عائشة من غير وجه، أن الحائض لا تقضي الصلاة، وهو قول عامة الفقهاء؛ لا اختلاف بينهم في أن الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة" (?).
وقال أيضًا: "وهو قول عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك، بأن لا بأس أن تتناول الحائض شيئًا من المسجد" (?).
غالبًا ما يستخدم عبارة الإجماع، بل لم أجده استخدم غيرها، وهو من العلماء المتقدمين الذين يعتنون بنقل الإجماع، وكثيرًا ما ينقل عنه المتأخرون حكاياته للإجماع كما سيأتي.
الإمام ابن المنذر رحمه اللَّه من أشهر العلماء الذين يحكون الإجماع، وهو أول من صنف فيه كتابًا في الفروع الفقهية، وهو لا يستخدم فيه غالبًا إلا عبارة الإجماع،