العلم" (?)، وبمثله قال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) (?)، وشمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (?).
وقال ابن القطان (628 هـ): "الزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم، ولا خلاف بين الأمة فيه؛ قال اللَّه عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (?)، وأجمعوا أن الأبكار داخلون في هذا الخطاب" (?).
وقال ابن حجر (852 هـ): "الجلد ثابت بكتاب اللَّه، وقام الإجماع ممن يعتد به على اختصاصه بالبكر، وهو غير المحصن" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والظاهرية (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (?).
الدليل الثاني: عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) (?).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وبإقامة الحد عليه (?).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي اللَّه تعالى عنهما أنهما قالا: "إن رجلًا من الأعراب أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أنشدك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه -: