فقال له: (قل أستغفر اللَّه وأتوب إليه) فقال: أستغفر اللَّه وأتوب إليه، قال: (اللهم تب عليه) (?).
• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عرَّض لماعز والغامدية والسارق ليرجعوا عن إقرارهم، ولو كان الحد لا يسقط برجوعهم لم يكن لتعريضه -صلى اللَّه عليه وسلم- فائدة.
الدليل الخامس: ما ثبت عن بعض الصحابة -رضي اللَّه عنهم- من تلقين المقر ليرجع عن إقراره، وهو مروي عن أبي أبكر، وعمر، وعلي، وابنه الحسن، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وعمرو بن العاص، وأبي واقد الليثي رضي اللَّه عنهم، كما قال ابن حجر: "ثبت عن جماعة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- تلقين المقر بالحد" (?).
بل نقل النووي الاتفاق على مشروعية تلقين المقر ليرجع عن إقراره فقال: "قد جاء تلقين الرجوع عن الإقرار بالحدود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعن الخلفاء الراشدين، ومن بعدهم، واتفق العلماء عليه" (?)، ولو لم يُقبل رجوع المقر عن