بها وهي مطاوعة، وآخران أنه زنا بها وهي مكروهة، فلا حد على واحد منهما" (?). وقال ابن قدامة (620 هـ): "إن شهد أنه زنى بها مطاوعة، وشهد آخران أنه زنى بها مكرهة، فلا حد عليها إجماعًا" (?)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (620 هـ) (?).

وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ): "وإن شهدا أنه زنى بها مطاوعة، وشهد آخران أنه زنى بها مكرهة، لم تكمل شهادتهم على الأشهر؛ لأن فعل المطاوعة غير المكرهة، فعلى هذا لا يحد الرجل اختاره أكثر الأصحاب، ولا المرأة بغير خلاف نعلمه" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية (?)، والشافعية (?)، وابن حزم (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قال تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15)} (?).

الدليل الثاني: قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)} (?).

الدليل الثالث: قال تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015